رسالة من الأطباء,  إسرائيل 2020

 

نودُ نحن الأطباء  والطبيبات في إسرائيل أن نعرب  عن احتجاجنا الشديد على الإجراءات المتخذة لمنع انتشار فيروس كورونا ، والتي تشمل الإغلاق وحظر التجول وإغلاق جهاز التعليم وتحديد مكان وقيود الحركة. كما أننا نحتج على فرض فحوصات كورونا ، واقتراح فرض التطعيمات ، واقتراح التعدي على حقوق الفرد لمن يختار عدم التطعيم.

 

نحن نعتقد ان من واجبنا  التحذير من المنحدر الزلق والخطير لانتهاك الحقوق وأخذ الحريات ، الذي تتسارع نحوه دولة إسرائيل.

 

لم يعد مسموحا لنا أن نبقى صامتين.

 

لقد تبيّن  من البيانات العديدة التي تم جمعها عن فيروس Covid19  في العام الماضي  انه يتسبب في  معدل إصابة مرتفع ، لكن الغالبية العظمى من المصابين به ليسوا مرضى على الإطلاق ، أو مرضى مصابين بمرض فيروسي خفيف فقط.

ونحن نعلم أيضًا أنه من خلال الاستعداد الكافي، لا تملك الكورونا القدرة الحقيقية للتسبب في انهيار  نظام الرعاية الصحية في اسرائيل.

 

لقد اصبح بإمكاننا اليوم معرفه مجموعه الناس المعرضين للخطر الزائد للإصابة بأعراض خطيرة من الفيروس، الأمر الذي يتطلب التركيز على حمايتهم ، وعدم اخذ تدابير اخرى  والتي تضر بحياة السكان الاخرين ككل.

 

من ناحية أخرى ، هناك أدلة كثيرة على الضرر الهائل للتدابيرألمتخذه  مثل الاغلاق وتوقف  أنظمة التعليم على صحة وحياة المواطنين ، والأضرار التي تؤثر على جميع مجالات الوجود: الصحة بالمعنى العام  ، والاقتصاد ، وسبل العيش ،والتعليم ،الحياة الاجتماعية ، والترفيه ، والرفاهية النفسية  ، ومن ناحية أخرى، تجلب إلى زيادة العنف الأسري والشعور بالوحدة وما ينجم عنه من اضرار عديدة..

 

في ضوء كل هذا ، نعتقد أن الإجراءات القسرية التي تطبق في الأشهر التسعة الأخيرة في البلاد ، والتي لم يسبق لها مثيل ، هي غير مبررة في شدّتها ونطاقها.

 

 

هذه الإجراءات تدل على فقدان السيطرة وتتعارض مع الأسس الأخلاقية للطب ، والتي تشمل:  منع الضرر ، وفعل الخير ، والتوزيع عقلاني للموارد ،والحفاظ على استقلالية  الفرد على جسده وحياته. إن الإجراءات المتخذة تمنع الاستمرار في تطبيق هذه القيم  .

 

علاوة على ذلك ، نعتقد أن الإجراءات القسرية مثل تلك التي تم اتخاذها والتي يتم تداولها الآن ، تقف في تناقض تام مع حقوق المريض المستمدة من القانون. ونودُ ان نوضح، كأطباء ، أنه في هذه المرحلة من الوباء ، القيام بتطبيق هذه الإجراءات يشكل انتهاكًا مدمرًا للحقوق المدنية الأساسية. وهي خالية من أي تبرير  طبي ، وترفرف فوقها رايات الخطر.

 

 

نحن ندعو إلى الوقف الفوري لجميع الإجراءات القسرية ,اجراءات الشرطة  وممارسة الضغط  (مثل اشتراط الحقوق الأساسية) على مواطني الدولة بشأن هذا الموضوع ، وإلى الانتقال إلى استخدام وسائل التوعية والتفسير  والحوار.

 

كلنا نحب الحياة ونريد العيش  ومهمتنا هي إنقاذ الأرواح وشفاء الامراض وتوفير العلاج  وهذا جزء من حياتنا اليومية  . من هذا المنطلق ، نحن نقرر أنه يمكن التعامل مع مرض الكورونا من خلال اتخاذ خطوات بالموافقة ،  والتوعية المحترمة والصادقة وبالتعاون الطوعي مع السكان المدنيين.

 

 

نحن نعلن فيما يتعلق بفيروس كورونا ، بأن الإجراءات القسرية أيها كانت ،وعلى رأسها  فرض قيود على الحركة من أي نوع ، هي تدابير مدمرة وخطيرة، ولا علاقة لها بمهنة الطب.

 

نحن لا نجد أي مبرر طبي للاستمرار في اتخاذ هذه الإجراءات الغير طوعيه ، ونحذر من أن الأساس   لذلك ليس طبيًا.

 

ندعو سلطات الدولة – السلطة التشريعية والقضائية والتنفيذية والجهات المسؤوله عن التطبيق  : توقفوا عن تنفيذ هذه الإجراءات بشكل فوري وكلي.

 

 

يجب استثمار الجهود والموارد في تعزيز النظام الصحي ، وحماية السكان المعرضين للخطر من الكورونا، والتعامل مع المرض ومخاطره بين السكان وفقًا للقانون والفطرة السليمة والأخلاق وقيم المجتمع

 

הרופאים 21.12.2020 مقالات